محمد بن عبد الله بن علي الخضيري
279
تفسير التابعين
عروبة « 1 » ، الذي عده بعض الأئمة من أحفظ أهل زمانه « 2 » ، بل قال عنه ابن معين : إنه من أثبت الناس في قتادة « 3 » . وقال عنه أبو حاتم : من أعلم الناس بحديث قتادة « 4 » ، وقال أبو داود الطيالسي : كان سعيد أحفظ أصحاب قتادة « 5 » . وقال علي بن المديني : أصحاب قتادة ثلاثة : سعيد ، وهشام ، وشعبة ، فأما سعيد فأتقنهم « 6 » . وكان قتادة يحس من سعيد هذا الاهتمام والإتقان لحديثه ، فقد روى ابن المديني بسنده عن جرير قال : كتب إليّ يعلى بن حكيم أن سل قتادة عن حديث ثم اكتب إلي ، فأتيته فقال : ائت سعيد بن أبي عروبة فقد أخذ حديثي ، يملي عليك ، ثم ائتني بها ، فأتيت سعيدا فأملاها عليّ ، ثم جئت به قتادة فما غير منها إلا حرفين « 7 » .
--> ( 1 ) بعد المراجعة لتفسير الطبري وجدت أن المروي عن قتادة هو ( 5379 ) قولا ، منها ( 3335 ) قولا من طريق سعيد بن أبي عروبة ، و ( 1613 ) قولا عن رواية معمر بن راشد ، أي ( 62 ، 0 ) جاء من طريق سعيد بن أبي عروبة و ( 30 ، 0 ) من طريق معمر بن راشد . وفي هذا يقول سزكين : يبدو أن قتادة كان له تفسير كبير الحجم ؛ ذلك لأن الطبري ذكر الرواية عن قتادة أكثر من ثلاثة آلاف مرة بهذه الرواية : بشر بن معاذ قال : حدثنا يزيد بن زريع ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة اه . ينظر تاريخ التراث العربي ( 1 / 52 ) . ( 2 ) كما ذكر ذلك أبو عوانة ، حيث قال : لم يكن عندنا في ذلك الزمان أحدا أحفظ من سعيد بن أبي عروبة ، الجرح ( 4 / 65 ) ، والسير ( 6 / 414 ) . ( 3 ) سؤالات ابن الجنيد لابن معين ( 349 ) ، والجرح ( 4 / 65 ) ، وهدي الساري ( 406 ) ، التهذيب ( 4 / 64 ) ، والتذكرة ( 1 / 177 ) . ( 4 ) التهذيب ( 4 / 64 ) ، وشرح علل الترمذي لابن رجب ( 283 ) . ( 5 ) الجرح ( 4 / 65 ) ، وهدي الساري ( 406 ) ، والسير ( 6 / 417 ) . ( 6 ) المعرفة والتاريخ ( 2 / 141 ) ، وفتح الباري ( 5 / 185 ) . ( 7 ) المعرفة والتاريخ ( 2 / 89 ) .